الذهبي
165
سير أعلام النبلاء
بمصر العادل أبو بكر ابن الكامل ، وجرت أمور طويلة آخرها أن الصالح تملك الديار المصرية ، واعتقل أخاه ، وغلب على دمشق عمه الصالح ، فتحاربا على الملك مدة طويلة ، ثم استقرت مصر والشام لنجم الدين أيوب . وفي سنة ست وثلاثين : ( 1 ) أخذت الفرنج بلنسية وغيرها من جزيرة الأندلس . وفي سنة سبع : ( 2 ) هجم الصالح عماد الدين دمشق ، وتملكها ، وأخذ القلعة بالأمان ، ونكث ، فحبس المغيث عمر ابن الصالح ، وتفلل الامراء عن الصالح نجم الدين ، وجاؤوا وحلفوا لعمه ، وبقي هو في مماليكه بالغور ، ثم أخذه ابن عمه الناصر صاحب الكرك ، واعتقله مكرما ، ثم أخذه ومضى به إلى مصر ، فتملك ، فكان يقول : خلفني الناصر على أشياء يعجز عنها كل أحد ، وهي أن آخذ له دمشق وحمص وحماة وحلب أو الجزيرة والموصل وديار بكر ونصف ديار مصر ، وأن أعطيه نصف ما في الخزائن بمصر ، فحلقت له من تحت قهره . وولي خطابة دمشق بعد الدولعي الشيخ عز الدين ابن عبد السلام فأزال العلمين المذهبين ، وأقام عوضها سودا بكتابة بيضاء ، ولم يؤذن قدامه سوى واحد ، وأمر الصالح إسماعيل الخطباء أن يخطبوا لصاحب الروم معه . وفي العيد خلع المستنصر على أرباب دولته ، قال ابن الساعي ، حزرت الخلع بثلاثة عشر ألفا ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 256 . ( 2 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 256 - 259 . ( 3 ) النص ملبس بهذه الصورة حيث يفهم منه أن قيمة الخلع : ثلاثة عشر ألفا ، والصحيح أن المخلوع عليهم حزروا بهذا العدد ، كما يظهر في النص الذي اقتبسه في " تاريخ الاسلام " قال : " وقال ابن الساعي : " وفيها رفل الخلائق ببغداد في الخلع في العيد بحيث حزر المخلوع عليهم بأكثر من ثلاثة عشر ألفا " ( الورقة : 258 أيا صوفيا 3012 ) .